الشيخ محمد الصادقي

65

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

ككل هم أنحس حماقى الطغيان طول التاريخ الرسالي والرسولى « 1 » فمن المغضوب عليهم « مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 107 ) أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 108 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ » ( 16 : 109 ) ومنهم الذين يحاجون في اللَّه بعد كمال الحجة واتضاح المهجة : « وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ » ( 42 : 16 ) والمكذبون بآيات الله : « قال قد وقع عليكم رجس من ربكم وغضب أتجادلوننى في أسماء سميتوها أنتم وآباءكم . . . » ( 7 : 171 ) والطاغين في رزق الله : « كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى » ( 20 : 81 ) هذا ، فبأحرى الطغات على الله ! والمولِّين أدبارهم في الجهاد : « وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » ( 8 : 16 ) . والقاتلين المؤمنين متعمدين : لايمانهم : « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً » ( 4 : 13 ) وهكذا نرى أن المغضوب عليهم - / على مختلف دركاتهم - / هم الذين شرحوا بالكفر صدراً ، أم طغوا في رزق الله‌ام على الله ، أم كذبوا بآيات الله‌ام حاجوا في اللَّه من أية طائفة

--> ( 1 ) - / في نور الثقلين : 1 : 24 ح 106 - / القمي حدثني أبى عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال . . . المغضوب عليهم النصاب والضالين اليهود والنصارى ، وعنه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عنه عليه السلام قال . . . المغضوب عليهم النصاب والضالين الشكاك الذين لا يعرفون الامام ، وفى الفقيه فيما ذكره الفضل من العلل عن الرضا عليه السلام أنه قال : « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفين به وبأمره ونهيه « وَلَا الضَّالِّينَ » اعتصام من أن يكون من الذين ضلوا عن سبيله من غير معرفة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعاً وفى احتجاج الطبرسي وروينا بالاسناد المقدم ذكرهاعن أبى الحسن العسكري عليه السلام ان أبا الحسن الرضا عليه السلام قال : ان من تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين .